السيد محمد باقر الصدر

221

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

مسألة ( 7 ) : تُعلَم الإذن في الصلاة : إمّا بالقول كأن يقول : صلِّ في بيتي ، أو بالفعل كأن يفرش له سجّادةً إلى القبلة ، أو بشاهد الحال كما في المضائف المفتوحة الأبواب ونحوها ، وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة ولا غيرها من التصرّفات إلّامع العلم بالإذن ولو كانت تقديرية ، ولذا يشكل في بعض المجالس المعدَّةِ لقراءة التعزية الدخول في المرحاض والوضوء بلا إذن ، ولا سيّما إذا توقّف ذلك على تغيير بعض أوضاع المجلس من رفع سترٍ ، أو طيِّ بعض فراش المجلس ، أو نحو ذلك ممّا يثقل على صاحب المجلس . ومثله في الإشكال كثرة البصاق على الجدران النزهة ، والجلوس في بعض مواضع المجلس المعدَّة لغير مثل الجالس ؛ لِمَا فيها من مظاهر الكرامة المعدَّة لأهل الشرف في الدين مثلًا ، أو لعدم كونها معدَّةً للجلوس فيها مثل الغطاء الذي يكون على الحوض المعمول في وسط الدار ، أو على درج السطح ، أو فتح بعض الغرف والدخول فيها . والحاصل : أنّه لابدّ من إحراز رضا صاحب المجلس في كيفية التصرّف وكمِّه ، وموضع الجلوس ومقداره ، ومجرّد فتح باب المجلس لا يدلّ على الرضا بكلّ تصرّفٍ يشاء الداخل . مسألة ( 8 ) : الحمّامات المفتوحة والخانات لا يجوز الدخول فيها لغير الوجه المقصود منها إلّابالإذن ، فلا يصحّ الوضوء من مائها والصلاة فيها إلّابإذن المالك أو وكيله ، ومجرّد فتح أبوابها لا يدلّ على الإذن في ذلك ، وليست هي كالمضائف المسبَلَة للانتفاع بها . مسألة ( 9 ) : تجوز الصلاة في الأراضي المتَّسَعة والوضوء من مائها وإن لم يعلم الإذن من المالك ، أو كان المالك لها صغيراً أو مجنوناً ، أو علم كراهته إذا كان بحيث يتعسَّر على الناس اجتنابها . وكذلك الأراضي غير المحجَبة ، كالبساتين